السيد محمد باقر الخوانساري
254
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
وأقول مرادهم بالقرّاء السّبعة في كلّ موضع يذكرونه هو أئمّة القراءات السّبع المشهورة الّذى ينتهى إلى مذاهبهم المتفرّدة في تنظيم كلام اللّه وتنقيط المصاحف ، وتجويد القراءة من جهة الإعراب ومباني البناء وملاحظة المدود والإدغامات والوقف والوصل وأمثال ذلك من امر القراءة المعتبرة المتّفق على إجزائها وكفايتها بل نزول روح الأمين بجملتها وتواترها بوجوهها السّبعة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند قاطبة أهل الاسلام كما صرّح بذلك جماعة من الفقهاء الأعلام ، معتضدا بغير واحد من النبوي الوارد في هذا المعنى . مثل حديث الخصال الّذى فيه ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أتاني آت من اللّه ، فقال : انّ اللّه عزّ وجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ وسّع على امّتى فقال : إنّ اللّه يأمرك ان تقرأ القرآن على سبعة أحرف « 1 » وقد أمرنا بطريق أهل بيت الوحي والتّنزيل أيضا ان نقرأ القرآن كما يقرأ النّاس ، وأشهر ما استقرّت عليه قراءة النّاس هو هذه السّبع المستندة إلى أولئك السّبعة المشهورين المعتمد علي قراءاتهم ولكلّ منهم أيضا راويان يكون لأحدهما التّرجيح على صاحبه غالبا فمنهم أبو عمارة المذكور الّذى هو صاحب العنوان ، ويروى عنه خلق ، وخلاد بواسطة سليم على ما يظهر من الحرز اليماني ، ونقل عن خطّ الشّهيد الأوّل رحمه اللّه تعالى انّه كتب في بعض إجازاته نقلا عن الشّيخ جمال الدّين أحمد بن محمّد بن الحدّاد الحلى انّ الكسائي قرأ القرآن المجيد على حمزة ، وقرء حمزة على مولانا الصّادق عليه السّلام وقرأ على أبيه وقرأ على أبيه وقرأ على أبيه وقرأ على أمير المؤمنين وقرأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين . ومنهم : أبو بكر عاصم بن أبي النّجود بفتح النون وضم الجيم واسمه بهدلة الحنّاط الكوفي ، أخذ القراءة عى أبى عبد الرّحمن السّلمى وزرّ بن حبيش ، ويروى عنه رجلان أحدهما : شعبة المشهور بأبى بكر بن عيّاش ، وثانيهما حفص المكنّى بأبى عمر والبزّاز ، وهو ابن سليمان بن المغيرة الكوفي الأسدي ، ويظهر من « الشّاطبيّة »
--> ( 1 ) الخصال 358 .